أبو علي سينا
14
رسائل ابن سينا ( ط استانبول )
ما يسميه الفلاسفة الطبيعية والعقل الفعال والعلة الأولى لن يجوز « 1 » عليها ان تحرك حركة قسرية . اما الطبيعة فذلك بين فيها . واما العقل والعلة الأولى فامتناع ذلك عليها موكول إلى العلم الإلهي . واما العلة الجسمية فيجب أن تكون « 2 » ان أمكن واحدا من الاسطقسات « 3 » أو مركبة « 4 » منها إذ لا جسم آخر غير هذه الخمسة البسيطة والمركبة من الأربعة منها وكلّ جسم حرّك بذاته أو فعل لا بالعرض « 5 » فانّه يماس المتحرك والمنفعل عنه . وبيان ذلك في كتاب الكون والفساد في المقالة الأولى « 6 » فليس يمكن ان يحرك جزءا من الفلك جسم الّا إذا اتصل به بحركته اليه اما بالقسر واما بالطبع فامّا « 7 » الذي بالقسر فعن محرك من « 8 » خارج مماس له ينتهى إلى متحرك إلى تلك الجهة بالطبع . أوّل محرك للباقيات فإن كان بالطبع فهو امّا نار بسيطة أو مركب « 9 » غالب عليه اجزاء النارية . فاما النار البسيطة فليس تفعل « 10 » في الفلك لأنه لما كان مماسا له في كل الجوانب وفعل الأجسام في الأجسام بالمماسة فليس جزء من الفلك أولى في الانفعال من جزء . اللّهم الا ان يكون بعض الاجزاء ضعيفا « 11 » في طبعها أقوى على القبول وضعف الجوهر لا يكون بذاته بل بمؤثر « 12 » . وترجع « 13 » المسألة حينئذ إلى ما كانت عليه أولا واما المركب للغالب « 14 » فيه الاجزاء النارية فإنه لا يثبت حتى يصل إلى جرم « 15 » الفلك عند وصوله إلى حيّز الأثير لاستحالته نارا محضة واشتعاله واحتراقه هناك « 16 » كما يشاهد « 17 » من الشهب وان أبطأت في الاستحالة لم تبلغ « 18 » أيضا مماسة الفلك لان فيها اجزاء جاذبة « 19 » ثقيلة أرضية وغيرها ومماسة جرم « 20 » الفلك بالطبع لا يمكن الا بالنار محضة وامّا مجاوزة « 21 » حيّز العناصر الثلاثة فقد يمكن بنار محضة وغير محضة والمركب ليس بنار محضة والذي ليس بنار محضة يمكن عليه ان يجاوز « 22 » حين العناصر
--> ( 1 ) ان يجوز ( 2 ) يكون ( 3 ) اسطقسات ) les elements ( ( 4 ) أو مركبا ( 5 ) فصل بالعرض ( 6 ) De generation et Corruption ( 7 ) والتي ( 8 ) yok ( 9 ) مركبة غالب عليها ( 10 ) يفعل ( 11 ) اضعفها في طبعها ( 12 ) من مؤثره ( 13 ) يرجع ( 14 ) الغالب فيها لاجزاء ( 15 ) ممازجة في الفلك ( 16 ) هنالك ( 17 ) مشاهد ( 18 ) لم يبلغ ( 19 ) حادثة ( 20 ) جزء من الفلك بالطبع ( 21 ) تجاوزه ( 22 ) تجاوز .